مرحبا

مرحبا,

 

أشعر بالفخر وأنا أضع بين أيديكم هذه النسخة المميزة من مجلة إيد بإيد. ستكون هذه النسخة بأكملها عن المشاعر، و الأحاسيس، و التصرفات، عن معاني البهجة والألم، كل تلك المشاعر التي تجعل منا بشرً.

أتمنى أن تنجح هذه النسخة في أن تمنحكم بعض الهدوء، وأن تساعدكم كي تفهموا أنفسكم بعمقٍ أكبر.

لقد وضعنا الكثير من الجهد والتفكير في إنشاء هذا العدد من مجلتنا التي توفّر لكم المزيد من الأفكار والأدوات العمليّة عن كيف تهتمّون جيداً في جسدكم وعقلكم. ولكننا لا ندّعي هنا بأننا على علم بجميع الأجوبة والحلول. بدلاً عن ذلك، نتمنى أن نهيّئ الطريق نحو مناقشة هدف هذا العدد كي يلهمكم لتجربة أشياء ومفاهيم جديدة.

إنه ليس من السّهل أن تكتبوا و تقرؤوا عن الموت، أو عن الشعور بالذنب، أو عن الصدمة.  حيث لا يوجد هناك طريقة واحدة صائبة لفهم المعاناة، ولا يوجد أيضاً طريقة واحدة صائبة فقط للإجابة على أسئلة وجوديّة والتي ترافق قضايا الهجرة: الحرب، العنف، وصراعات الثقافات. تُظهر الحكمة والحلول نفسها عن طريق الحوارات. لذلك، ما بإمكاننا فعله هنا هو أن نتكلم بوصتٍ عالٍ! — بأن نتشارك معرفتنا، وخبراتنا الشخصية، و شكوكنا.

نتقدم خطوة نحو الشفاء من خلال التكلم عن الصّحة النّفسية، وعن الاكتئاب، وعن القلق والوحدة. أحد أنواع المعاناة والمرض تأتي من خلال إخفاء مشاعرنا و أفكارنا داخل أعماق أرواحنا.

 

إذاً لنقم سويةًّ ببذل جهدٍ أكبر لإزالة العار والمحظورات التي تحيط أولئك الذين يستيقظون وهم شاعرين بالخوف ولا يملكون القوة الكافية للنهوض في الصباح، وأولئك الذين يُعانون من أجل إيجاد السعادة والرضى الدّاخلي في حياتهم الجديدة.

نرجوا أن لا تترددوا في التواصل معنا إن كان هناك أيّ شيء قد لمس أعماقكم أو قام  بإشعال شيئا في داخلكم عند قراءة هذه الكلمات. نعدكم بأننا سنقوم بالرّد! إن كان بشكل شخصيّ، عن طريق الإنترنت، أو على صفحات عددنا المقبل. نوَّد أن نسمع عن رحلتكم الخاصة نحو السّلام الدّاخلي و الرِّضى عن حياتكم الجديدة، وعن نجاحاتكم، وفشلكم، وعن لحظات الضّعف التي مررتم بها، وعن الشّكوك التي راودتكم، وعن ضياع الآمل وعن إستعادته.

مع كامل الإحترام و التقدير لقوتكم و صمودكم،

هانيا هاكييل (Hania Hakiel)